2019 Announcement – Press Release

2019 Announcement - بيان صحفي

بيان صحفي

ستوكهولم، 25 سبتمبر 2019

إعلان أسماء الفائزين بجائزة ” نوبل البديلة ” لعام 2019

تحتفل “رايت لايفليهود”، والمعروفة على نطاق واسع باسم جائزة “نوبل البديلة”، بالذكرى الأربعين لتأسيسها هذا العام، والفائزون بالجائزة لعام 2019 هم: “أميناتو حيدر” (الصحراء الغربية)، و”غوو جيانماي” (الصين)، و”غريتا ثنبيرغ” (السويد)، و”دافي كوبيناوا”/ منظمة “هوتوكارا يانومامي (البرازيل). وقد تم إعلان أسماء الفائزين اليوم في العاصمة السويدية ستوكهولم

 

يُذكر أنه تم الإعلان عن الفائزين خلال مؤتمر صحفي في مركز الصحافة الدولي في وزارة الخارجية السويدية

وعلّق المدير التنفيذي لمؤسسة “رايت لايفليهود” “أول فون أوكسكول” على ذلك قائلاً: “إننا نقوم من خلال جائزة “رايت لايفليهود” لعام 2019 بتكريم أربعة ناشطين يملكون رؤية عملية للمستقبل، والذين نجحت قيادتهم في تمكين ملايين الناس للدفاع عن حقوقهم الثابتة والنضال من أجل مستقبل قابل للحياة لكل من على كوكب الأرض. وإلى جانب الجائزة النقدية، فإننا نقدم المساندة والدعم للفائزين على المدى الطويل، كما سنساعد على حماية الحائزين على الجائزة الذين يواجهون أخطاراً تهدد حياتهم وحريتهم”

وقد اختارت هيئة التحكيم الدولية أربعة فائزين سيحصل كل منهم على مليون كرونة سويدية (94 ألف يوروستتسلم المدافعة عن حقوق الإنسان أميناتو حيدر (الصحراء الغربية) جائزة (رايت لايفليهود) عن “نشاطها السلمي الصامد رغم السجن والتعذيب، سعيًا إلى تحقيق العدالة وحق تقرير المصير لأهالي الصحراء الغربية. نتيجة لنشاطها السلمي المستمر منذ أكثر من ثلاثين عامًا في سبيل استقلال وطنها، نالت “حيدر” عن استحقاق لقب “غاندي الصحراوي”، وجعلتها عزة نفسها وتصميمها واحدة من أكثر القادة المحترمين بين الصحراويين، وهذه المرة الأولى التي يفوز فيها شخص من الصحراء الغربية بجائزة “رايت لايفليهود

وعلقت “أميناتو حيدر” قائلة

إنه لشرف كبير لي أن أتسلم جائزة “رايت لايفليهود” المعروفة. إنها لفتة مهمة إلى كفاحي السلمي والقضية العادلة للشعب الصحراوي، والذين يواصلون كفاحهم السلمي رغم الاحتلال العسكري وانتهاك حقوقهم الإنسانية الأساسية. إن الصحراويين يستحقون دعم الجميع من أجل  نيل استقلالهم وحريتهم يومًا ما

فيما تتسلم المحامية غوو جيانماي (الصين) جائزة “رايت لايفليهود” “عن عملها الرائد والمتواصل في سبيل تأمين حقوق النساء في الصين”. تُعدّ “غوو جيانماي” إحدى أكثر المحاميات المعروفات في مجال حقوق النساء في الصين، فقد ساعدت خلال مسيرتها المهنية آلاف النساء الأقل حظًا في الوصول إلى العدالة

وقالت “غوو جيانماي” تعليقًا على فوزها

هذه الجائزة هي تكريم واعتراف بجهودي وجهود فريقي للحفاظ على حقوق النساء وتعزيز الديمقراطية وسيادة القانون في الصين في ظل الظروف الصعبة خلال الـ25 عامًا الماضية. إنّ العمل القانوني الخيري في الصين يواجه تحديات هائلة حاليًا، ومن أجل الصمود في وجه ذلك نحتاج إلى المزيد من الشغف والشجاعة والإصرار والألتزام، وتُعد هذه الجائزة مصدر تشجيع وتحفيز من أجل ذلك

وتتسلم الناشطة من أجل المناخ غريتا ثنبيرغ (السويد) جائزة “رايت لايفليهود”
“من أجل تحركها وتعزيزها للمطالب السياسية باتخاذ إجراءات عاجلة حيال التغير المناخي بشكل يعكس الحقائق العلمية

وتُعد “ثنبيرغ” صوتًا مؤثرًا لجيل الشباب الذي سيكون عليهم تحمل عواقب الفشل السياسي الحالي في الحد من التغير المناخي، وقد ألهم تصميمها على عدم الوقوف صامتة في وجه الكارثة المناخية التي تلوح في الأفق الملايين من أبناء جيلها إلى رفع أصواتهم والمطالبة بتحرك فوري ضد التغير المناخي. وقد قالت “غريتا ثنبيرغ” تعقيبًا على ذلك

“أشعر بامتنان عميق لكوني إحدى الأشخاص الذين سيحظون بهذا الشرف الكبير. لكن بالطبع، حين أتسلم أي جائزة لا أكون أنا الفائزة، فأنا جزء من حركة عالمية من أطفال المدارس والشباب والراشدين من كل الأعمار الذين قرروا التحرك دفاعًا عن كوكبنا الذي نعيش عليه، وأنا أشارك هذه الجائزة معهم. إن جائزة “رايت لايفليهود” عرفان كبير لحركة “الجمعة من أجل المستقبل” وحركة الإضراب من أجل المناخ. شكرًا جزيلًا لكم

الزعيم دافي كوبيناوا من شعب يانومامي ومنظمة هوتوكارا يانومامي (البرازيل)  سيتسلمان جائزة “رايت لايفليهود” مشاطرة عن تصميمهم الشجاع على حماية الغابات والتنوع البيئي في الأمازون، بالاضافة لحماية الأرض وثقافة السكان الأصليين

“كوبيناوا” هو أحد أكثر زعماء السكان الأصليين الذين يحظون بالاحترام في البرازيل، فقد كرّس حياته لحماية حقوق شعب “يانومامي” وثقافتهم وأراضيهم الواقعة في غابات الأمازون، كما أنه الشريك المؤسس لمنظمة “هوتوكارا يانومامي”  والتي تعمل من أجل الحفاظ على الغابات الاستوائية والنهوض بحقوق السكان الأصليين في البرازيل

وعلّق “كوبيناوا” على فوزه قائلًا

أنا سعيد جدًا باستلام الجائزة. لقد جاءت في الوقت المناسب وهي برهان على الثقة بي وبـ”هوتوكارا” وكل المدافعين عن الغابات وكوكب الأرض. إن الجائزة تعطيني القوة للدفاع عن روح غابات الأمازون، وعلينا نحن شعوب الأرض أن نحافظ على إرثنا الثقافي كما علمنا “أومامي” [الخالق] – أن نعيش حياة جيدة نراعي فيها أرضنا كي تستطيع الأجيال القادمة مواصلة استخدامها

هذا وقد نظرت هيئة التحكيم الدولية في 142 مترشيحاً من 59 دولة بعد عملية ترشيح مفتوحة، ومن الجدير بالذكر أن الجائزة النقدية مخصصة لدعم عمل الفائزين بالجائزة وليس للاستخدام الشخصي.

سيتسلم الفائزون جوائزهم خلال حفل جوائز “رايت لايفليهود” في “ستوكهولم” في الرابع من ديسمبر. وفيما تحتفل الجائزة بعامها الأربعين، إلا أن هذه أول مرة تتم دعوة العامة للمشاركة في تقديمها. سينضم “إدوارد سنودون”، الفائز بالجائزة عام 2014، إلى الحفل عبر الإنترنت من موسكو، وسيقدم الفنانان “خوسه غونزاليس” و”آن برون” عروضًا في الحفل

تذاكر حضور الحفل متوفرة عبر موقع Cirkus.se.

ملاحظات للمحررين

سير ذاتية موجزة للفائزين عام 2019

         حول جائزة “رايت لايفليهود”

كيف كانت البداية – رفض مؤسسة “نوبل” تخصيص جائزة بيئية

معلومات الاتصال

 

لمزيد من المعلومات وترتيب المقابلات يُرجى التواصل من خلال

وسائل الإعلام الدولية والناطقة بالسويدية: “جوهانس موسكين”، مدير الاتصالات، هاتف

Johannes Mosskin, Director of Communications,
mobile: +46 (0)70 43 71 148, johannes@rightlivelihood.org

عن الفائزين

 أميناتو حيدر (الصحراء الغربية)

من أجل نشاطها السلمي الصامد رغم السجن والتعذيب، سعيًا إلى تحقيق العدالة وحق تقرير المصير لأهالي الصحارى الغربية

أميناتو حيدر ناشطة سلمية مميزة ومدافعة عن حقوق الإنسان من الصحارى الغربية.

في عام 1975، تركت إسبانيا – التي كانت قوة استعمارية فيما مضى- المنطقة المتنازع عليها، لتستولي عليها المغرب فورًا. ونتيجة لنشاطها السلمي المستمر منذ أكثر من ثلاثين عامًا في سبيل استقلال وطنها، نالت “حيدر” عن استحقاق لقب “غاندي الصحراوي”، وجعلتها عزة نفسها وتصميمها واحدة من أكثر القادة المحترمين لدى شعب الصحارى

لقد وعدت الأمم المتحدة وإسبانيا والمغرب السكان الأصليين للصحراء الغربية – الذين يُعرفون بالصحراويين- بمنحهم حق تقرير المصير مرارًا وتكرارًا، لكنّ أكثر من أربعين عامًا مرت من دون إجراء استفتاء، في ظل عدم اكتراث المجتمع الدولي، بل وتواطئه مع الاحتلال

بدأت أميناتو حيدر نشاطها في سن المراهقة، وهي إحدى مؤسسي حركة حقوق الإنسان الصحراوية. لقد نظمت مظاهرات ووثقت حالات تعذيب ونفذت عدة إضرابات عن الطعام بهدف نشر الوعي حول الانتهاكات التي تحدث بحق شعبها، كما أنّ حيدر شريكة مؤسسة ورئيسة لمنظمة حقوق الإنسان المعروفة باسم جمعية المدافعين عن حقوق الصحراويين  CODESAوتلعب دورًا مهمًا في لفت أنظار العالم إلى قضية الصحراء الغربية العالقة من دون حلول، والتي لطالما تجاهلتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ووسائل الإعلام

لقد قامت السلطات المغربية منذ الأيام الأولى للاحتلال بقمع الصحراويين الذين يطالبون بحق تقرير المصير واحترام حقوقهم الإنسانية الأساسية. ومثل الكثيرين من الناشطين الصحراويين، تعرضت “أميناتو حيدر” للضرب والتعذيب والاحتجاز من دون تهمة أو محاكمة، وقضت أربع سنوات في سجن سري معزول عن العالم الخارجي

وبالرغم من التهديدات بالقتل والمضايقة التي تتعرض لها  أميناتو حيدر وأبناؤها، إلا أنها تعمل بلا كلل من أجل التوصل إلى حل سياسي لأحد أطول النزاعات العالقة في العالم، وتحاول زرع أسس العمل السلمي في الجيل القادم من الصحراويين

علّق “أول فون أوكسكول” قائلًا: “إنّ الصحراويين يعانون تحت الاحتلال المغربي منذ أكثر من أربعين عامًا، وأي معارضة هناك تتعرض لقمع وحشي، شجاعة وتصميم “أميناتو حيدر” لتنظيم المقاومة السلمية والتحدث على المستوى الدولي هو مصدر إلهام لكل من يؤمنون بالعدالة

غوو جيانماي (الصين)

من أجل عملها الرائد والمتواصل في سبيل تأمين حقوق النساء في الصين

تُعدّ غوو جيانماي إحدى أكثر المحاميات المعروفات في مجال حقوق النساء في الصين، فقد ساعدت خلال مسيرتها المهنية آلاف النساء الأقل حظًا في الوصول إلى العدالة. إنها تتعامل مع التحيز الجنسي في نظام العدالة باستمرار، كما تعمل على زيادة الوعي الجندري في الصين، الدولة التي تعيش فيها حوالي 650 مليون امرأة

لقد قامت غوو جيانماي بتأسيس وإدارة منظمات عدة لحماية حقوق المرأة، وبوصفها أول محامية مصلحة عامة صينية تعمل في المساعدة القانونية بشكل كامل فقد نجحت في إدخال مفهوم الخدمات القانونية الخيرية للأشخاص المهمشين إلى المشهد العام في الصين، وقد قدمت مع فرق عملها منذ عام 1995 خدمات استشارة قانونية مجانية لأكثر من 120 ألف امرأة في أنحاء الصين كافة ، كما شاركوا في أكثر من 4000 دعوى قضائية لتطبيق العمل بحقوق النساء والنهوض بالمساواة بين الجنسين

إنّ عمل غوو جيانماي يسلط الضوء على وضع حقوق النساء في الصين، حيث تعرضت واحدة بين كل أربع نساء متزوجات إلى شكل من أشكال العنف الأسري على يد الزوج، كما يتفشى التمييز بين الجنسين في أماكن العمل. هذا وترشد “غوو” النساء خلال الدعاوى القضائية، وتقوم بمرافعات قانونية على المستوى الوطني في قضايا مثل عدم المساواة في الأجور والتحرش الجنسي وعقود العمل التي تحظر الحمل على النساء وترغمهنّ على التقاعد المبكر من دون تعويض. أما في الريف الصيني، حيث ما لا تزال سلوكيات الهيمنة الذكورية متجذرة وراسخة، تقدم “غوو” الدعم القانوني للنساء اللاتي حُرمن من حقوقهنّ في الأرض، وقد أسست عام 2005 شبكة محامي المصلحة العامة الصينية، والتي تضم أكثر من 600 محامٍ غير ربحي يمكنهم تولي قضايا حتى في المناطق النائية من الصين، وقدّمت مع زملاء لها عددًا كبيرًا من التعليقات والبحوث القانونية التي أدت إلى تحسين وتطوير القوانين والأنظمة ذات الصلة

لقد أظهرت غوو جيانماي شجاعة وصمودًا استثنائيين في مواجهة مساحة آخذة بالتضاؤل للمجتمع المدني في الصين، ولا يزال عملها يؤثر في حياة ملايين النساء الصينيات.

علّق أول فون أوكسكول” قائلًا: غوو جيانماي هي رائدة في مجال حقوق المرأة. لقد قدمت المساعدة القانونية لآلاف النساء الصينيات وأظهرت كيف يمكن استخدام القانون بنجاح لمحاربة التمييز على أساس الجنس

غريتا ثنبيرغ (السويد)

من أجل تحريكها وتعزيزها للمطالب السياسية باتخاذ إجراءات عاجلة حيال التغير المناخي بشكل يعكس الحقائق العلمية

غريتا ثنبيرغ ناشطة يافعة في مجال المناخ من السويد. إنها صوت مؤثر لجيل من الشباب سيكون عليهم تحمل عواقب الفشل السياسي الحالي في الحد من التغير المناخي، وقد ألهم تصميمها على عدم الوقوف صامتة في وجه الكارثة المناخية التي تلوح في الأفق الملايين من أبناء جيلها إلى رفع أصواتهم والمطالبة بتحرك فوري ضد التغير المناخي

في أغسطس 2018 وقبل أسابيع قليلة من الانتخابات البرلمانية السويدية، رأت غريتا ثنبيرغ ذات الـ15 عامًا بأسى افتقار السياسيين إلى استراتيجيات لمجابهة التغير المناخي- هذا إن كانوا يهتمون بالموضوع أصلًا. وكونها تدرك أن حياة الأجيال الحالية والمستقبلية تعتمد على حدوث ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجة ونصف فوق المستويات السابقة لعصر الثورة الصناعية، قررت ثنبيرغ أن تتصرف بنفسها، ونفذت “إضرابًا مدرسيًا من أجل المناخ” أمام البرلمان السويدي. انتشرت المبادرة على نطاق واسع عبر الإنترنت وفي وسائل الإعلام المختلفة، وانضم ناشطون شباب إلى “ثنبيرغ” أمام مبنى البرلمان، بينما نظّم آخرون إضرابات مدرسية في أماكن أخرى. وهكذا، وُلدت مبادرة “أيام الجمعة من أجل المستقبل”، ومنذ ذلك الحين والملايين من الناس، كبارًا وصغارًا، يشاركون في المظاهرات العامة

أصبحت مهمة ثنبيرغ هي الترويج للتحرك ضد التغير المناخي، مدفوعة بفهمها العلمي لأزمة المناخ والاستجابة غير الكافية من السياسيين والمجتمع لهذه المشكلة. إنها تجسّد فكرة كون كل إنسان قادرعلى إحداث التغيير، وقد أضحت مثالًا ألهم ومكّن أناسًا من مختلف مناحي الحياة للمطالبة بالتحرك السياسي.

وتواصل “ثنبيرغ” عملها الدؤوب لإيصال رسالتها: الإقرار بالحقائق، إدراك الطبيعة الملحة لأزمة المناخ، والتصرف وفقًا لذلك، كما وتتحدث في مؤتمرات رفيعة المستوى وتلتقي بقادة من مختلف أنحاء العالم وتقدم الإرشاد لحركة عالمية متنامية، حاول كثيرون قبل ثنبيرغ إيصال رسائل حول ضرورة القيام بتحركات عاجلة للتصدي لأزمة المناخ، لكن لم يحقق أحد النجاح الذي حققته هي. إن طريقتها غير المهادنة في  قول الحقيقة في وجه السلطة تحدث صدى قويًا لدى الناس. لقد استطاعت غريتا ثنبيرغ إيصال أزمة المناخ ليس إلى صفحات الصحف الأولى فحسب، بل وجعلتها أولوية في أذهان الناس أيضًا

علّق أول فون أوكسكول” قائلًا: إنّنا بمنح الجائزة لـ”غريتا ثنبيرغ” نكرّم واحدة من أكثر قادة المجتمع المدني فاعلية في عصرنا هذا، ونحتفي بقدرة كل إنسان على إحداث التغيير

دافي كوبيناوا/ منظمة هوتوكارا يانومامي 

من أجل تصميمهم الشجاع على حماية الغابات والتنوع البيئي في الأمازون، وأراضي وثقافة السكان الأصليين

ديفيد كوبيناوا من شعب يانومامي أحد أكثر قادة السكان الأصليين الذين يحظون بالاحترام في البرازيل، كرّس حياته لحماية حقوق شعب “يانومامي” وثقافتهم وأراضيهم الواقعة في غابات الأمازون. وتُعدّ منطقتهم إحدى أهم مراكز التنوع الجيني في العالم، لكنّ الضغوط السياسية الكبيرة لاستغلال موارد الأمازون الطبيعية تحرّض على غزو أراضي السكان الأصليين، ويشكّل ما يتبع ذلك من عنف وتدمير وأمراض خطرًا كبيرًا على التنوع البيئي، ويهدد بالقضاء على قبائل السكان الأصليين

يشكّل شعب يانومامي إحدى أكبر قبائل السكان الأصليين في البرازيل، إذ يبلغ عدد أفراده حوالي 35 ألفًا، وتُعدّ المساحة التي تقطنها القبيلة، والموزعة بين البرازيل وفنزويلا، أكبر مساحة مأهولة في العالم من قِبل قبيلة واحدة من السكان الأصليين في غابة استوائية – أكبر من مساحة اليونان

لقد قُتل عشرون بالمائة من شعب “يانومامي” خلال سبع سنوات فقط خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن العشرين، وذلك بعد أن دمّر المنقبون عن الذهب القرى وقتلوا الناس رميًا بالرصاص وعرضوا غيرهم لأمراض لا يملكون مناعة ضدها، وقد عادت هذه الأخطار للتزايد اليوم. ويلعب “كوبيناوا” دورًا أساسيًا في توحيد مجتمعات السكان الأصليين من أجل مقاومة شركات التنقيب عن الذهب وملاك المزارع وغيرهم من أصحاب المصالح المتنفذين الذين يدمرون أراضي “يانومامي” ومصادر رزقهم من أجل تحقيق مكاسب مالية، كما  كان كوبيناوا عنصرًا فاعلًا في ضمان تحديد أراضي  يانومامي في البرازيل عام 1992 في مساحة تبلغ أكثر من 96 ألف كيلومتر مربع، وقد أدى نشاطه المستمر منذ سنوات طويلة إلى تكوين أعداء كثيرين له من ذوي القوة والنفوذ، مما ادى الى تعرضه لتهديدات مستمرة بالقتل

ديفيد كوبيناوا هو الشريك المؤسس لمنظمة هوتوكارا يانومامي ورئيسها، وهي منظمة تأسست عام 2004 وتقوم بتوحيد وتمثيل مجتمعات “يانومامي” المتباينة في البرازيل للنهوض بحقوق السكان الأصليين في البلاد، كما تعمل هوتوكارا للحفاظ على الغابات الاستوائية. وفي ظل التناقص المتسارع للتنوع البيئي حول العالم وتفاقم آثار التغير المناخي، تُعتبر معرفة شعب “يانومامي” بكيفية الحفاظ على أراضيهم والعيش فيها بشكل مستدام من أجل صالح الجميع أمرًا مهمًا

علّق أول فون أوكسكول” قائلًا: “لقد نجح “دافي كوبيناوا” مع منظمة “هوتوكورا يانومامي” بالتصدي للأستغلال الجائر لأراضي السكان الأصليين في الأمازون، حيث قاموا بحماية الإرث المشترك لكوكبنا

 حول جائزة  رايت لايفليهود

تأسست جائزة “رايت لايفليهود” عام 1980، وتعنى بتكريم ودعم الأشخاص الشجعان الذين يعملون من أجل حل مشاكل عالمية. حتى هذا اليوم، تم منح الجائزة لـ178 شخصًا على من 71 بلدًا.

ترى مؤسسة “رايت لايفليهود” السويدية المانحة للجائزة أن دورها يتمثل في تعزيز جهود الحائزين على الجائزة وتقديم المساندة والدعم لهم على المدى الطويل، كما تسعى إلى حماية الحائزين على الجائزة الذين يواجهون أخطارًا تهدد حياتهم وحريتهم.وهذا وتتمتع المؤسسة بصفة استشارية مميزة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة

يمكن لأي شخص ترشيح أشخاص للفوز بجائزة “رايت لايفليهود”، ويتم اختيار الفائزين بواسطة هيئة تحكيم دولية بعد قيام فريق البحث في المؤسسة بإجراء تحقيقات دقيقة حولهم. بخلاف معظم الجوائز الدولية، لا توجد فئات في جائزة “رايت لايفليهود”، فهي تقرّ بأن أكثر الأعمال الملهمة والمؤثرة في مواجهة التحديات التي يفرضها العالم اليوم عادة ما تكون عصية على التصنيف وفق المعايير التقليدية

 كيف كانت البداية – رفضت مؤسسة “نوبل” تخصيص جائزة بيئية

في عام 1979، قدّم رائد الأعمال الخيرية وجامع الطوابع السويدي الألماني “جيكوب فون أوكسكول” عرضًا لمؤسسة “نوبل” لاستحداث جائزتَي نوبل جديدتين، إحداهما جائزة بيئية والأخرى جائزة لتعزيز المعرفة والرؤى لدى سكان الدول الفقيرة. ومن أجل تمويل هاتين الجائزتين، عرض “جيكوب” بيع مجموعة الطوابع الخاصة به – والتي تبلغ قيمتها أكثر من مليون دولار أمريكي- والتبرع بالمبلغ لمؤسسة “نوبل

كان “جيكوب” يشعر بالقلق من الانفصال الحاصل بين الطبيعة الملحة للمشاكل العالمية والطريقة التي يتعامل بها المجتمع الدولي معها، فقد رأى كيف كان صانعو القرارات يلتقون وراء الأبواب المغلقة، منفصلين عن الواقع تمامًا. في الوقت ذاته، كان الناشطون ومنظمات المجتمع المدني يلتقون خارج قاعات الاجتماعات، وغالبًا ما يقدمون حلولًا بنّاءة لتلك المشاكل، لكن الحلول التي قدّموها لم تكن تُؤخذ على محمل الجد، وأراد “جيكوب” فعل شيء حيال ذلك

من هنا، فكّر “جيكوب” في أنّ أي شخص يفوز بجائزة “نوبل” سيلقى كلامه آذانًا صاغية، فقام بالتواصل مع مؤسسة “نوبل” التي قابلت عرضه لتأسيس جائزتين جديدتين برفض لبق. عند ذلك، قرر “جيكوب” تأسيس جائزة “رايت لايفليهود” لدعم الأشخاص الذين يناضلون من أجل عالم مستدام يعمّه العدل والسلام، وقام في سبيل ذلك ببيع أجزاء من مجموعة الطوابع الخاصة به، لتكون تلك هي البداية. وقد حظيت جائزة “رايت لايفليهود” باهتمام كبير حين تم منحها أول مرة عام 1980 – قبل يوم واحد من إعلان جائزة “نوبل” لذلك العام- وباتت اليوم واحدة من أهم الجوائز وأرفعها مستوى في مجال الاستدامة البيئية والسلام والعدالة الاجتماعية. وفّرت عائدات بيع الطوابع الموارد الكافية لإطلاق الجائزة، لكن منذ ذلك الحين وجائزة “رايت لايفليهود” تتلقى تمويلها من التبرعات الفردية. ومن السمات الفريدة التي اتسمت بها الجائزة منذ البداية أنّها تأتي مع دعم على المدى الطويل يتضمن تكوين شبكة علاقات وتوفير الحماية للحائزين على الجائزة المعرضين للتهديد. ونظرًا إلى تاريخ تأسيس الجائزة أصبحت تُعرف باسم جائزة نوبل البديلة

Media Contacts

_I8A8504_lowres

International & Swedish Media

Johannes Mosskin
Email Johannes

M +46 70 437 11 48

Nina Tesenfitz

German Media

Nina Tesenfitz
Email Nina 

M+49 (0)170 5763 663

_I8A8058_lowres

Spanish Media

Nayla Azzinnari
Email Nayla

M +54 9 11 5460 9860